السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

30

تكملة العروة الوثقى

من الشوندر ، وأمثال ذلك مما لا يمكن الالتزام بعدم جواز التفاضل بينه وبين أصله ، فالظاهر أن التعليل المذكور حكمة أو تقريب فلا يجوز الأخذ بعمومه . فالأظهر عدم التعدي عن موارد الاخبار من مثل الدقيق والسويق الا إلى أمثالهما لا كل أصل وفرع ، والفرق بين تغيير صورة شيء إلى شيء آخر ، وبين استخراج شيء من شيء أو تركيب شيء مع شيء بحيث صارا شيئا ثالثا ، فلا يتعدى إلى مثل الحليب والزبد والدهن والسمسم والخل والتمر والحنطة والهريسة ، إذ في الدقيق مجرد تغير الصورة ويمكن ان يقال ، انه حنطة مدقوقة ، وفي السويق أنه حنطة مجروشة ، وفي الجبن بالنسبة إلى الحليب انه حليب جامد وهكذا ، ولا يقال في الزبد انه حليب غيرت صورته ، وفي دهن السمسم انه سمسم كذلك ، وكذا في الخل لا يقال : انه تمر أو عنب أو دبس أو عسل ، بخلاف السيلان فإنه يمكن أن يقال : انه تمر ممرود . فتحصل ان الأظهر التفصيل بين تغيير صورة شيء إلى شيء ، وبين استخراج شيء من شيء أو تركيب شيء من أشياء بحيث يصير شيئا آخر وحقيقة أخرى . مسألة 33 : يشترط العلم بالمساواة وعدم الزيادة في المتجانسين ، فلا يكفى عدم العلم بالتفاضل ، لأن المستفاد من الاخبار اشتراط المماثلة كما مر مفصلا . مسألة 34 : الشرط الثاني في تحقق الربا : الكيل والوزن ، فلا ربا في غير المكيل والموزون ، كالمعدود والمذروع ، وما يباع بالمشاهدة كالجوز والبيض والعبد والثياب والدواب والنخيل والأشجار ونحوها ، فيجوز فيها التفاضل ولو مع اتحاد الجنس على الأقوى ، نقدا ونسيئة كما هو مذهب المشهور للعمومات ، والنصوص المستفيضة : ( منها ) صحيح عبيد بن زرارة ، عن الصادق ( ع ) : لا يكون الربا الا فيما يكال أو يوزن . ( ومنها ) موثق منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن البيضة بالبيضتين قال ( ع ) : لا بأس والثوب بالثوبين قال ( ع ) : لا بأس ، والفرس بالفرسين قال ( ع ) : لا بأس ، ثم قال ( ع ) : كلّ شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد فإذا كان